فهرس الكتاب
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
دلَّت أحاديث الباب على أنَّ الصدقة تطوعًا من أفضل القربات إلى الله عزوجل، ويكون صاحبها يوم القيامة مستظِلًّا في ظل الله.
والمقصود به ظِلُّ العرش كما جاء مبينًا في أدلة أخرى، وقد قرر ذلك الشيخ ربيع المدخلي عافاه الله في رسالة له اسمها «القول الواضح المبين في المراد بظل الله الذي وعد به المؤمنين العاملين» ، وإضافته إلى الله إضافة تشريف، والآيات والأحاديث في الترغيب في صدقة التطوع كثيرة، وليس هذا مقام ذكرها، وليراجع من شاء: «الترغيب والترهيب» للمنذري، وغيره من المصادر.
دلَّ حديثُ أبي هريرة -رضي الله عنه- على أفضلية الإسرار بها على الإعلان، ومثله قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:٢٧١] ، وقد نقل الطبري وغيره الإجماع على أنَّ الإخفاء في صدقة التطوع أفضل من الإعلان. (١)
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (٣/ ٣٦٥) : وَنَقَلَ الطَّبَرِيّ وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْإِعْلَانَ فِي صَدَقَة الْفَرْض أَفْضَل مِنْ الْإِخْفَاءِ. اهـ