فهرس الكتاب
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٢٤٦) : وَإِذَا وَرِثَ اثْنَانِ عَنْ أَبِيهِمَا خِيَارَ عَيْبٍ، فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا؛ سَقَطَ حَقُّ الْآخَرِ مِنْ الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّ وَحْدَهُ، تَشَقَّصَتْ السِّلْعَةُ عَلَى الْبَائِعِ، فَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ إلَى وَاحِدٍ غَيْرَ مُشَقَّصَةٍ، فَلَا يَجُوزُ رَدُّ بَعْضِهَا إلَيْهِ مُشَقَّصًا، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا؛ فَإِنَّ عَقْدَ الْوَاحِدِ مَعَ الِاثْنَيْنِ عَقْدَانِ، فَكَأَنَّهُ بَاعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَهَا مُنْفَرِدًا، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ مَا بَاعَهُ إيَّاهُ، وَهَاهُنَا بِخِلَافِهِ. اهـ (١)
• تقدم في كلام ابن قدامة -رحمه الله- أنَّ خيار العيب يورث، وهذا قول جمهور العلماء.
• وفي خيار المجلس، وخيار الشرط وجهان في مذهب أحمد. ومذهب المالكية، والشافعية أنه يورث، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-؛ لأنَّ ذلك من الحقوق المتعلقة بالأموال، فإذا ورثوا الأموال ورثوا الحقوق المتعلقة بها.
• وذهب الثوري، وأحمد في رواية، وأصحاب الرأي، وابن حزم إلى عدم وراثة الخيار مطلقًا، والصحيح قول الجمهور. (٢)