قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٩/ ٦٨) : أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْجُبْنِ مَا لَمْ يُخَالِطْهُ نَجَاسَةٌ بِأَنْ يُوضَعَ فِيهِ إِنْفِحَةٌ (١) ذَبَحَهَا مَنْ لَا يَحِلُّ ذَكَاتُهُ. اهـ
وقال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٣٥٢) : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ الله الْجُبْنُ؟ قَالَ: يُؤْكَلُ مِنْ كُلٍّ. وَسُئِلَ عَنْ الْجُبْنِ الَّذِي يَصْنَعُهُ الْمَجُوسُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي. إلَّا أَنَّ أَصَحَّ حَدِيثٍ فِيهِ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنْ الْجُبْنِ، وَقِيلَ لَهُ: يُعْمَلُ فِيهِ الْإِنْفَحَةُ الْمَيِّتَةُ. فَقَالَ: سَمُّوا أَنْتُمْ، وَكُلُوا. رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ. وَقَالَ: أَلَيْسَ الْجُبْنُ الَّذِي نَأْكُلُهُ عَامَّتُهُ يَصْنَعُهُ الْمَجُوسُ؟.اهـ
وفي «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) : لا حرج في أكل الأجبان المصنوعة من إنفحة البقر، ولا يجب السؤال عنها؛ فإنَّ المسلمين ما زالوا يأكلون من أجبان الكفار من عهد الصحابة، ولم يسألوا عن نوع الإنفحة، فإذا عُلِم يقينًا أنَّ هذه الإنفحة تستخدم من أبقار لم تذبح على الطريقة الشرعية؛ فإنه يحرم حينئذٍ تناولها. انتهى برئاسة الإمام ابن باز، ونيابة عبدالعزيز آل الشيخ، وعضويه صالح الفوزان، وبكر أبو زيد.
قال ابن حزم في «المحلى» (٩/ ١٠) : ولا يحل أكل جبن عقد بإنفحة ميتة؛