• ومنع من ذلك الإمام الشافعي -رحمه الله-؛ أخذًا بعموم الحديث المتقدم.
• وكره ذلك أحمد في رواية، والحنفية.
والأقرب أن يحمل الحديث على النهي عن التزعفر بالجسد، كما ذكره ابن عبد البر؛ جمعًا بين الأحاديث، والله أعلم. (١)
• ذكر الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في هذه المسألة أيضًا أقوالًا:
الأول: الرخصة، ذكره عن ابن المسيب، والشعبي، والنخعي، والحسن، وعلي بن حسين، وروي عن علي بن أبي طالب أنه كان يلبس بُرْدًا أحمر، وفي «صحيح مسلم» (٢٠٦٩) ، أن أسماء بنت أبي بكر أرسلت إلى ابن عمر تقول له: بلغني أنك تحرم مياثر الأرجوان، فقال: هذه ميثرتي أرجوان، والأرجوان: الشديد الحمرة.
وقد استُدِلَّ لأهل هذا القول بحديث أبي جحيفة، والبراء -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (٢) ،أنهما رأيا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حُلَّةٍ حمراء.
الثاني: الكراهة، وهو قول طاوس، ومجاهد، وعطاء، والحسن، وابن سيرين، وهو مذهب أحمد.