٧٧١ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَاعَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: جواز بيعه مطلقًا، وهوقول عمر بن عبد العزيز، وطاوس، ومجاهد، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وعزاه الحافظ لأهل الحديث، وقال به بعض المالكية، وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها- أنها باعت جارية لها قد دبَّرتها بسبب أنها سحرتها.
أخرجه الشافعي في «المسند» (٢/ ٦٧) ، وأحمد (٦/ ٤٠) ، والبيهقي (٨/ ١٣٧) ، وصححه الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» (١٧٥٧) .
وقد استدل القائلون بالجواز بحديث جابر الذي في الباب، وقالوا: هو عتق بصفة، ثبت بقول المعتق؛ فلم يمنع البيع كما لو قال: إن دخلت الدار؛ فأنت حرٌّ. فله بيعه قبل دخول الدار.
قال الحافظ -رحمه الله-: وَلِأَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ شَخْص جَازَ لَهُ بَيْعه بِاتِّفَاقٍ، فَيَلْحَق بِهِ جَوَاز بَيْع الْمُدَبَّر؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّة. اهـ