فهرس الكتاب

الصفحة 5718 من 5956

قال ابن قدامة -رحمه الله- «المغني» في (١٤/ ٢١١ - ٢١٢ (: وَلَنَا أَنَّهُمَا شَهِدَا بِمَا سَمِعَاهُ يَقِينًا، فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَمَا لَوْ عَلِمَ بِهَا. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: تقبل شهادتهما على إقراره، والله أعلم.

مسألة [١٣] : من كان له بينة لا يعلمها، أو غائبة عنه، فحلف المدَّعَى عليه، ثم تمكن من البينة؟

• جمهور العلماء على أنه يحكم له، وإن كان قد حلف المدَّعَى عليه، وهو قول شريح، والشعبي، ومالك، والثوري، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي حنيفة.

• وحُكي عن ابن أبي ليلى، وداود أنَّ بينته لا تسمع؛ لأنَّ اليمين حجة المدَّعَى عليه؛ فلا تسمع بعدها حجة المدَّعِي.

• وقال الجمهور: ظهور البينة الصادقة يدل على أنَّ اليمين فاجرة، والبينة هي الأصل، وإنما يمين المدَّعَى عليه عند عدمها، وقد وُجِدت.

والصحيح قول الجمهور. (١)

[مسألة [١٤] : اليمين التي يحلف بها؟]

اليمين المشروعة في الحقوق التي يبرأ بها المطلوب هي اليمين بالله تعالى في قول عامة أهل العلم؛ إلا أنَّ بعض أهل العلم استحب أن تغلظ بالصيغة لا سيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت