وجود دليل يدل عليه.
وهذا القول هو الصحيح، وفعل عمر لا يدل على اشتراط ذلك لمن تأمل، وقد رجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-.
تنبيه: الحنفية يشترطون أيضًا حضورهم جميعًا وقت الشهادة، ولا دليل على ذلك، وهو مذهب مالك أيضًا. (١)
• أكثر أهل العلم على أنهم يجلدون حدَّ القذف.
• وحُكي عن أحمد رواية، وعن الشافعي قولٌ أنهم لا يجلدون؛ لأنهم شهود.
والصحيح ما تقدم؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:٤] وهذا يوجب الجلد على كل رامٍ لم يشهد بم قال أربعة وقد فعل ذلك عمر ولم ينكر ذلك عليه أحدٌ. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٣٦٩) : وَإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَاثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ، أَوْ شَهِدَ كُلُّ اثْنَيْنِ عَلَيْهِ بِالزِّنَا فِي بَلَدٍ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ صَاحِبَاهُمَا، أَوْ اخْتَلَفُوا فِي الْيَوْمِ؛ فَالْجَمِيعُ قَذَفَةٌ، وَعَلَيْهِمْ