أخرى تقدم ذكرها، والله أعلم. (١)
• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ السعي لا يصح، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بدأ بالطواف بالبيت، ولم ينقل عنه أنه ابتدأ بالسعي قط، وقد قال: «خذوا عني مناسككم» ، وقال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه يصح، حكاه ابن المنذر عن عطاء وطائفة من أصحاب الحديث، وحكاه بعض الشافعية عن داود، واستدلوا بحديث أسامة بن شريك: أنَّ رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال: سعيت قبل أن أطوف. فقال: «لا حرج» .
• وعن أحمد رواية: أنه يجزئه إذا كان ناسيًا، وحُمِل عليه حديث أسامة بن شريك، واختار الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- أنَّ العمرة لا يصح فيها السعي قبل الطواف.
وأما الحج فيصح؛ لحديث أسامة بن شريك، فقد كان ذلك في الحج، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قاعدٌ للناس بمنى، ففي الحديث: خرجت مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حاجًّا، وكان الناس يأتونه، فمن قائلٍ يقول: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت