• وذهب الحسن، وقتادة، والأوزاعي، والثوري، ومالك، وأصحاب الرأي إلى ضم أحدهما إلى الآخر، وهو رواية عن أحمد، ثم اختلفوا في كيفية الضم، وحجتهم أنَّ كلًّا منهما ثمن من الأثمان، فأشبها أنواع الجنس الواحد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب هو القول الأول؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة» ، ولأنَّ كلًّا منهما مال له نصاب يختص به، فلا يضم أحدهما إلى الآخر كأجناس الماشية، وقد رجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ٢١٤) : إذَا تَمَّتْ الْفِضَّةُ مِائَتَيْنِ، وَالدَّنَانِيرُ عِشْرِينَ؛ فَالْوَاجِبُ فِيهَا رُبْعُ عُشْرِهَا، وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ زَكَاةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ رُبْعُ عَشْرِهَا. اهـ
ويدل على ذلك حديث الباب، وحديث أنس الذي تقدم في الكتاب، وفيه: «وَفِي الرِّقَةِ: رُبُعُ العُشْرِ» ، والأحاديث المتقدمة في نصاب الذهب. (٢)
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٦/ ١٨ - ١٩) : مذهبنا، ومذهب العلماء كافة أن الاعتبار في نصاب الذهب والفضة بالوزن لا بالعدد، وحكى