فقال: ولم يقل به أحدٌ، وإنما قالوا: يستحب احتياطًا.
قال الحافظ -رحمه الله-: وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِر عَنْ الْحَسَن بْن صَالِح أَنَّهُ كَانَ يُحْرِم مِنْ الرَّبَذَة، وَهُوَ قَوْل الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن، وَخُصَيْف الْجزَرِيّ، قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: وَهُوَ أَشْبَه فِي النَّظَر إِنْ كَانَتْ ذَات عِرْق غَيْر مَنْصُوصَة؛ وَذَلِكَ أَنَّهَا تُحَاذِي ذَا الْحُلَيْفَة، وَذَات عِرْق بَعْدهَا، وَالْحُكْم فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ مِيقَات أَنْ يُحْرِم مِنْ أَوَّل مِيقَات يُحَاذ??يه، لَكِنْ لَمَّا سَنَّ عُمَر ذَات عِرْق وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الصَّحَابَة وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَل كَانَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ. اهـ
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أن ميقاته منزله؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة» ، وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي وغيرهم.
• وحُكي الخلاف عن مجاهد أنه قال: يُهِلُّ من مكة.
والصحيح قول الجمهور. (١)
قال الإمام ابن باز -رحمه الله- في «شرح العمدة» (ص ٤٤٩) :