قَهَرَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيّةً، وَاعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا، ثُمّ أَسْلَمَا؛ أُقِرَّا عَلَيْهِ. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٧) : إِنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا أَسْلَمَا مَعًا، فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ. وَلَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ بِحَمْدِ الله. ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ إجْمَاعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ اخْتِلَافٌ في الدِينٍ. اهـ
قال: وَيُعْتَبَرُ تَلَفُّظُهُمَا بِالْإِسْلَامِ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ لِئَلَّا يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَيَفْسُدَ النِّكَاحُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ، كَالْقَبْضِ وَنَحْوِهِ؛ فَإِنَّ حُكْمَ الْمَجْلِسِ كُلِّهِ حُكْمُ حَالَةِ الْعَقْدِ، وَلِأَنَّهُ يَبْعُدُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ؛ لَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَ كُلِّ مُسْلِمَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ، إلَّا فِي الشَّاذِّ النَّادِرِ، فَيَبْطُلُ الْإِجْمَاعُ. اهـ
قلتُ: الصحيح عدم اعتبار تلفظهما جميعًا كما سيأتي في المسألة التي تليها.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنَّ النكاح ينفسخ بمجرد إسلام الأول منهما، وهو قول الحسن، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، وقتادة، وصح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه.