فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 5956

مسألة [١] : من حج ثم ارتد بعد حجه؛ فهل يبطل حجُّه، ويلزمه الحج مرة أخرى إذا أسلم؟

• في هذه المسألة قولان:

الأول: أنَّ حجَّه يبطل، وعليه حجة أخرى، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وداود.

واستدلوا بقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر:٦٥] .

وقوله: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:٨٨] .

الثاني: ليس عليه حجة أخرى، وتُجزئه الحجة الأولى، وهو قول أحمد، والشافعي، وابن حزم.

وقالوا: يحبط عمله إذا مات على الكفر؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة:٢١٧] .

فهذه الآية مقيدة لأدلتهم، وكذلك حديث: «أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير» ، أخرجه البخاري (٥٩٩٢) ، ومسلم (١٢٣) ، من حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه-.

وهذا القول هو الصواب. (١)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت