فيما شهدا به، وإنما الشرع منع قبول شهادتهما بخلاف الراجعين عن الشهادة؛ فإنهما اعترفا بكذبهما.
ويجب الضمان على الحاكم، أو الإمام الذي تولَّى ذلك، ولا قصاص عليه؛ لأنه مخطئ، وتجب الدية. واختلفوا في محلها، فقيل: على العاقلة. وقيل: على بيت المال. وهو الصواب، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ٢٥٨) : وَلَوْ جَلَدَ الْإِمَامُ إنْسَانًا بِشَهَادَةِ شُهُودٍ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُمْ فَسَقَةٌ، أَوْ كَفَرَةٌ، أَوْ عَبِيدٌ، فَعَلَى الْإِمَامِ ضَمَانُ مَا حَصَلَ مِنْ أَثَرِ الضَّرْبِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَلَنَا أَنَّهَا جِنَايَةٌ صَدَرَتْ عَنْ خَطَإِ الْإِمَامِ، فَكَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ أَوْ قَتَلَهُ. اهـ
قلتُ: قوله (أو عبيد) غير صحيح كما تقدم.
• من أهل العلم من قال: لا تقبل بينته بعد ذلك؛ لأنه أكذب بينته بإقراره أنه لا يشهد له أحد.
• وذهب الشافعي في ظاهر مذهبه، وأبو يوسف إلى أنها تقبل، وهو قول ابن المنذر؛ لأنه يجوز أن ينسى، أو يكون الشاهدان سمعا منه، وصاحب الحق لا