• في هذه المسألة قولان:
الأول: الجواز، وهو قول عطاء، وابن سابط، ورواية عن أحمد، ووجه للشافعية.
الثاني: المنع، وهو قول الحسن، ورواية عن أحمد، ووجهٌ للشافعية.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني أقرب إلى الصواب، والله أعلم؛ لأنهم قد أدركوا الجماعة.
والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُبِقِ مع المغيرة بن شعبة بركعة، فلمَّا سلَّم عبد الرحمن بن عوف قام النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والمغيرة، فصلَّيا ما سُبِقَا به، ولم يؤم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المغيرة بن شعبة (١) ، وخير الهدي هديه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (٢)
• ذهب مالك إلى أنه لا يلزمه المتابعة، ووافقه الأوزاعي، والليث.
• وخالفهم الجمهور، فقالوا بالمتابعة؛ لحديث: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به» .
وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (٣)
• ذهب مالك، وأحمد في رواية إلى أنه لا يلزمه المتابعة، بل له أن يصليها قصرًا.
• وخالفهم الجمهور، وهو قول أحمد في رواية، فقالوا بالمتابعة للحديث المتقدم.
قال أبو عبدالله غفر الله له: إن كان نوى الإتمام؛ لزمه الإتمام، وإن كان نوى القصر؛ فله أن يقصر؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» .
وكما يجوز لمن فاتته الفجر أن يصليها خلف من يصلي الظهر فكذلك ههنا، والله أعلم. (٤)