٣٠ - وَعَنْ حُمْرَانَ أَنَّ عُثْمَانَ -رضي الله عنه- دَعَا بِوَضُوءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إلَى المِرْفَقِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إلَى الكَعْبَيْنِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
يستحب غسلهما قبل الوضوء بإجماع العلماء، نقله ابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٣٧٥) ، والنووي في «شرح مسلم» (٣/ ١٠٧) .
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٣/ ١٠٧) : وَأَمَّا حَقِيقَة الْمَضْمَضَة، فَقَالَ أَصْحَابنَا: كَمَالهَا أَنْ يَجْعَل الْمَاء فِي فَمه، ثُمَّ يُدِيرهُ فِيهِ، ثُمَّ يَمُجّهُ، وَأَمَّا أَقَلّهَا: فَأَنْ يَجْعَل الْمَاء فِي فِيهِ، وَلَا يُشْتَرَط إِدَارَته عَلَى الْمَشْهُور الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُور، وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا: يُشْتَرَط، وَأَمَّا الِاسْتِنْشَاق فَهُوَ إِيصَال الْمَاء إِلَى دَاخِل الْأَنْف، وَجَذْبُهُ بِالنَّفَسِ إِلَى أَقْصَاهُ. (٢)
ولا يشترط في المضمضة مجُّ الماء من الفم، بل يجوز له أن يبتلعه. (٣)