-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنما البيع عن تراضٍ» ، وهو حديث حسن.
وتحت هذا الشرط تندرج مسائل منها:
يحصل البيع بالمبادلة مع التراضي؛ فإن صحبها الإيجاب والقبول، بأن يقول البائع: بعتك. ويقول المشتري: اشتريت. جاز البيع، وانعقد عند أهل العلم.
أو بنحو العبارات السابقة عند أكثر أهل العلم؛ خلافًا لابن حزم، فقد اشترط لفظ (البيع) و (الشراء) و (التجارة) .
• واختلف أهل العلم فيما إذا حصلت المعاطاة والتبادل بدون تلفظٍ بالبيع والشراء، وما أشبهه، فذهب أحمد، ومالك، إلى صحة البيع بذلك وانعقاده، وقال بعض الحنفية: يصح البيع في خسائس الأشياء.
• ومذهب الشافعي أن البيع لا يصح إلا بالإيجاب والقبول.
والصواب ما ذهب إليه أحمد، ومالك، وهو قول بعض الشافعية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-؛ لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:٢٩] .
وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما البيع عن تراضٍ» (١) ، والمعاطاة تدل على التراضي، والله أعلم.