أنَّ لها القسم، وهو ظاهركلام أكثر الأصحاب، وصرح المصنف في «المغني» أنه لا قسم لها، ذكره في الحضانة عند قول الخرقي (وإذا أخذ الولد من الأم إذا تزوجت ثم طلقت) . وعند الحنفية لا قسم لها إلا إن كان يقصد مراجعتها. (١)
• مذهب الحنابلة، والشافعية عدم صحة ذلك، كقوله: (راجعتك إن شئت) ، أو يقول: (كلما طلقتك فقد راجعتك) أو ما أشبه ذلك. وحجتهم في عدم صحة الرجعة: أنه استباحة بضع بعقد، فيشترط تنجيزه، ولأنَّ هذا يدل على عدم الرغبة الأكيدة في الرجوع. (٢)
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٥/ ٥٥٢) : ولكن هذا التعليل عليل؛ فكونه مأخوذًا بالتعليل أنه إرجاع اشترط تنجيزه فهذا تعليل للحكم بالحكم، فلا يقبل، لو قلت: يجب على الإنسان أن يصلي مع الجماعة؛ لأنه يجب أن يصلي مع الجماعة. فهذا ليس بدليل. فإذا قلنا: إنَّ الرجعة إرجاعٌ يشترط فيه التنجيز؛ فلا يصح معلقًا بشرط. قلنا: هذا تعليل بالحكم؛ فلا يقبل. وأما قولهم: (إنه لا يدل على الرغبة) فهذا أيضًا فيه نظر، فقد يعلقه الإنسان على شرط؛ لأنه يريد أن يتمهل، مثل أن يقول لها -وهو غرض صحيح-: إن لم ترجع أم الأولاد في خلال الحيضتين الأوليين، أو قبل أن تحيض الحيضة الثالثة؛ فأنت مراجعة. فهذا