مرتين، ثم مرة، ثم في كل أسبوع، ثم في كل شهر. انتهى. (١)
مكانه عند أهل العلم في الأسواق، وأبواب المساجد، والجوامع، في الوقت الذي يجتمعون فيه، كأدبار الصلوات، وفي مجامع الناس، وذلك لأنَّ المقصود هو إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها صاحبها فيجب تحري مجامع الناس. (٢)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٢٩٥) : وَلِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ؛ فَإِنْ وَجَدَ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ، وَإِلَّا إنْ احْتَاجَ إلَى أَجْرٍ، فَهُوَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْحِفْظَ لِصَاحِبِهَا دُونَ تَمَلُّكِهَا؛ رَجَعَ بِالْأَجْرِ عَلَى مَالِكِهَا.
قال: وَلَنَا أَنَّ هَذَا أَجْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْمُعَرِّفِ؛ فَكَانَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَصَدَ تَمَلُّكَهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَلِيَهُ بِنَفْسِهِ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرٌ عَلَى صَاحِبِهَا، فَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ ... ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ أَعْطَى مِنْهَا شَيْئًا لِمَنْ عَرَّفَهَا؛ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ دَفَعَ مِنْهَا شَيْئًا لِمَنْ حَفِظَهَا. انتهى باختصار يسير.
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (٣)