غير المنهي عنه.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «شرح البلوغ» : ظاهر الحديث أن البيع لا يصح، ولكن لو أجاز المشتري ذلك، وقال: أنا راضٍ. فينبغي أن يصح؛ لأنه إنما نهي عن بيع الحاضر للبادي من أجل مصلحة المشتري، فإذا رضي بذلك؛ فلا بأس. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول بصحة البيع أقرب؛ لأن النهي عن البيع المذكور، إنما هو لأمر خارج عن ذات البيع نفسه، والله أعلم. (١)
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى المنع أيضًا، وهو قول ابن سيرين، والنخعي، والظاهرية، والبخاري، ورواية عن مالك، ورجحه الشوكاني، والصنعاني.
واستدلوا بما جاء عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عند أبي داود (٣٤٤٠) ، وأبي عوانة (٤٩٤٧) في قوله: «لا يبيع حاضر لباد» ، قال: هي كلمة جامعة لا يبع له شيئًا، ولا يبتاع له شيئًا، وهو أثر صحيح.
وقالوا: لفظ (البيع) في اللغة العربية من الأضداد، فهو يطلق على البيع والشراء، ويدل على ذلك حديث: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» (٢) ، وقوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:٩] ، وهو يشمل البيع والشراء.