والذاريات. وقد قال بذلك الشافعي، وأحمد.
• وكره ذلك الحنفية.
• وقال بعض أهل العلم: لعلَّ ذلك كان من غير قصدٍ بسبب الاستغراق في القراءة، والصواب ما ذهب إليه الشافعي، وأحمد. (١)
• ذهب جمهور العلماء إلى الاستحباب، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ، وظاهره الاكتفاء بها في الوجوب، وجاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (٢) ، قال: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسمعناكم، وما أخفى عنَّا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأتك، وإن زدت؛ فهو خير.
واستدلوا بما رواه أبو داود (٧٩٣) ، وابن خزيمة (١٦٣٤) ، بإسناد حسن عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للفتى: «كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليتَ؟» قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك، ودندنة معاذ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني ومعاذ حول هاتين» .
• وقد نقل بعضهم عدم الخلاف في الاستحباب، والصحيح أنَّ هناك من أوجب القراءة بعد الفاتحة، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (٧٥٦) :