أخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١/ ٢٠٧) ، بإسناد صحيح عن عمر بن عبد العزيز، أنه كان له مؤذنٌ أَذَّنَ، فطرَّبَ في أذانِه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أَذِّنْ أذانًا سمحًا، وإلا فاعتزلنا.
وقد ذكر هذا الأثر البخاري في «صحيحه» ، وعلَّقَهُ بصيغة الجزم.
قال الإمام أحمد -رحمه الله- كما في «غاية المرام» (٣/ ١٥٧) : كل شيء محدث أكرَهُهُ مثل التطريب.
وقال ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (٣/ ٤٢٩) : والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين، وكرهه مالك والشافعي أيضا، وقال إسحاق: هو بدعة. نقله عنه إسحاق بن منصور. اهـ
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٢/ ٦٢) : الأذان المُلَحَّن، المطرب به، أي: يؤذن على سبيل التطريب به، كأنما يجر ألفاظ أغنية؛ فإنه يجزئ، لكنه يُكره.
وقال الشيخ علي بن محفوظ في كتابه «الإبداع» (ص ١٧٦) : ومن البدع المكروهة تحريمًا: التلحين في الأذان، وهو التطريب، أي: التغني به، بحيث