• وأما إن تعمد الحدث ففيه قولان:
الأول: أنه يعيد، ويبطل طوافه الأول، وهو قول الحسن، ومالك، وأحمد، وبعض الشافعية.
الثاني: أنه يبني، ولا يبطل طوافه الأول، وهذا قول أكثر الشافعية، وهو مقتضى قول من لا يشترط الطهارة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب أنه يبني في الحالتين، والله أعلم. (١)
• يبني من المكان الذي انقطع منه عند أكثر الشافعية، واختار هذا القول الشيخ ابن باز -رحمه الله-، وذهب أحمد، وبعض الشافعية إلى أنه يبني من الحجر الأسود، ويعيد الشوط الذي انقطع فيه.
قلتُ: والراجح القول الأول، وأظنُّ أنَّ أحمد قال ذلك على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب، والله أعلم. (٢)
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٧٥) : هذا دليل لِمَا أجمع عليه العلماء: أنه ينبغي لكل طائف إذا فرغ من طوافه أن يصلي خلف المقام ركعتين. اهـ