سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
وفي «صحيح البخاري» (٢٧٩٠) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ... » الحديث.
وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» . (١)
وفي «الصحيحين» عن أنس -رضي الله عنه- قال: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . (٢)
وفي «صحيح مسلم» (١٨٧٨) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ الله، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى» ، وهو في «البخاري» (٢٧٨٧) مختصرًا والأحاديث في الباب كثيرة.
قال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (٣/ ٩ - ١١) : الْجِهَادُ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ: جِهَادُ النّفْسِ، وَجِهَادُ الشّيْطَانِ، وَجِهَادُ الْكُفّارِ، وَجِهَادُ المُنَافِقِينَ. فَجِهَادُ النّفْسِ أَرْبَعُ