فهرس الكتاب

الصفحة 5616 من 5956

ابن المنذر، ثم ابن عبدالبر اتفاق الصحابة على أنه لا كفارة في اليمين الغموس. اهـ ثم ذكر أثر ابن مسعود.

• وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الكفارة عليه، وهو قول عطاء، والزهري، والحكم، والأوزاعي، والشافعي، وعثمان البتي، وابن حزم؛ وذلك لأنه أحوج للكفارة من غيره، ولعموم الآية: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة:٨٩] .

والصحيح -والله أعلم- هو القول الأول. (١)

مسألة [٢] : الحلف بالطلاق، أو العتاق، والنذر، والخروج من الإسلام كاذبًا؟

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٣٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦) : فإن كان قد حلف بهذه الأيمان غموسًا فمن أوجب الكفارة في اليمين الغموس، وقال: إن هذه الأيمان تكفر؛ فإنه يوجب فيها الكفارة.

قال: وأما من قال: اليمين الغموس أعظم من أن تكفر، فلهم قولان: أحدهما: أنَّ هذه يلزمه فيها ما التزمه من نذر، وطلاق، وعتاق، وكفر، وهذا قول طائفة من أصحاب أبي حنيفة، وأحمد، واحتجوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا؛ فهو كما قال» ، وقالوا: يلزمه ما التزمه عقوبة له على كذبه وزجرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت