• جمهور أهل العلم على أنها لا ترثه، وهو قول قتادة، وأحمد، والشافعي، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وابن المنذر وغيرهم؛ لأنها تعلم أنها أجنبية منه.
• وقال الحسن: ترثه؛ لأنها في حكم الزوجات ظاهرًا.
والصحيح قول الجمهور. (١)
فائدة: قال أحمد -رحمه الله-: ولا تتزوج حتى يُظهرَ طلاقها، وتعلم ذلك، يجيء فيدعيها، فترد عليه، وتعاقب.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: مَنَعَهَا مِنْ التَّزْوِيجِ -يعني أحمد- قَبْلَ ثُبُوتِ طَلَاقِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ زَوْجَةُ هَذَا الْمُطَلِّقِ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَجَبَ عَلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ الْعُقُوبَةُ وَالرَّدُّ إلَى الْأَوَّلِ، وَيَجْتَمِعُ عَلَيْهَا زَوْجَانِ، هَذَا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ وَذَاكَ بِبَاطِنِهِ. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٥٣١) : قَالَ أَحْمَدُ: إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ وَطِئَهَا؛ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، إنَّمَا أَوْجَبَهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِالطَّلَاقِ أَجْنَبِيَّةً، فَهِيَ كَسَائِرِ الْأَجْنَبِيَّاتِ، بَلْ هِيَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا؛ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَطْئًا وَنِكَاحًا.
قال: فَإِنْ جَحَدَ طَلَاقَهَا وَوَطِئَهَا، ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِطَلَاقِهِ؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا