جوازه، وخالف مالك، والراجح قول الجمهور؛ لعموم الأدلة. (١)
• ذهب إلى جواز ذلك أبو يوسف، وأبو سعيد الاصطخري من الشافعية، والطبري.
والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء من كون ذلك خاصًّا في السفر؛ لأنَّ الأدلة جاءت في السفر، والرُّخصة لا تتجاوز إلى غيرها. (٢)
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (١٠٩٧) : وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: «حَيْثُ كَانَ وَجْهه» عَلَى أَنَّ جِهَة الطَّرِيق تَكُون بَدَلًا عَنْ الْقِبْلَة، حَتَّى لَا يَجُوز الِانْحِرَاف عَنْهَا عَامِدًا قَاصِدًا لِغَيْرِ حَاجَة الْمَسِير؛ إِلَّا إِنْ كَانَ سَائِرًا فِي غَيْر جِهَة الْقِبْلَة، فَانْحَرَفَ إِلَى جِهَة الْقِبْلَة؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّهُ عَلَى الصَّحِيح. اهـ. (٣)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٩٧) : وَحُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَنَّهُ يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ، قَالَ جَابِرٌ: بَعَثَنِي رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ، فَجِئْت وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالسُّجُودُ