فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 5956

قلتُ: نفى ابن قدامة -رحمه الله- الوجوب، ولم ينف المشروعية، والاستحباب، فتنبه، ومسحهما مع العمامة مستحب؛ لعموم الأدلة في مسح الأذنين. وهو مقتضى مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة؛ لأنهم لا يرون جواز الاقتصار على مسح العمامة.

[مسألة [٤] : هل يشترط لبسها على طهارة؟]

قال الشوكاني -رحمه الله- في «النيل» (١/ ٢٥٩) : قال أبو ثور: لا يمسح على العمامة، والخمار إلا من لبسهما على طهارة قياسًا على الخفين، ولم يشترط ذلك الباقون. اهـ

وهذا قول الظاهرية أيضًا.

قلتُ: والراجح أنه لا يشترط، وهو ترجيح ابن حزم في «المحلَّى» (٢٠٢) ، وقال: القياس باطل، وليس هنا علة جامعة بين حكم المسح على العمامة، والخمار، والمسح على الخفين، وإنما نصَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في اللباس على الطهارة على الخفين، ولم ينص ذلك في العمامة، والخمار، قال الله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:٤٤] ، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:٦٤] ، فلو وجب هذا في العمامة، والخمار؛ لبينه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما بين ذلك في الخفين. اهـ

[مسألة [٥] : هل لها توقيت في المسح عليها؟]

قال الشوكاني -رحمه الله- في «النيل» (١/ ٢٥٩) : وكذلك اختلفوا في التوقيت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت