فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 5956

مسألة [٤] : إذا قال المشتري مستفهمًا: أتبيعني ثوبك؟ فيقول: بعتك.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: لا يصح بحالٍ، نصَّ عليه أحمد، وبه يقول أبوحنيفة، والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم؛ لأنَّ ذلك ليس بقبول، ولا استدعاء. اهـ (١)

[مسألة [٥] : إذا قال البائع: بعتك. فقال المشتري: سأشتري.]

قال المرداوي -رحمه الله- في «الإنصاف» (٤/ ٢٤٩) : لو قال: بعتك بكذا. فقال: أنا آخذه بذلك. لم يصح، وإن قال: أخذته منك، أو بذلك. صح. نقله مهنا. -يعني عن أحمد-.اهـ

قلتُ: ذلك لأنَّ الصورة الأولى إنما هي وعدٌ أنه سيشتريه، والبيع لا يقع إلا بالتراضي والالتزام بذلك، والوعد ليس كذلك، وبالله التوفيق. (٢)

[مسألة [٦] : البيع بالكتابة.]

قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٩/ ١٦٧) : إذا كتب إلى غائب بالبيع ونحوه، قال أصحابنا: هو مرتب على أن الطلاق هل يقع بالكتب مع النية. وفيه خلافٌ، والأصح صحته ووقوعه؛ فإن قلنا: لا يصح الطلاق؛ فهذه العقود أولى أن لا تنعقد، وإن قلنا بالصحة؛ ففي البيع ونحوه الوجهان في انعقاده بالكناية مع النية، وهذان الوجهان مشهوران، ذكرهما المصنف بدليلهما، أصحهما عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت