فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 5956

وجعل الرقبة لصاحبتها.

قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: الصحيح التحريم، وهو قول الشافعي، وأحمد أيضًا؛ لأنها ليست ملك يمينه فهو متعد، وملوم؛ لقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} . (١)

مسألة [٤٧] : ما حُرِّم نكاحها لأجل الجمع، هل يستمر النكاح إذا طلق الأولى؟

كزواج أخت زوجته، أو خالتها، أو عمتها، أو الزواج بخامسة.

فإذا كان الطلاق رجعيًّا؛ استمر التحريم عند أهل العلم. وأما إذا كان الطلاق بائنًا، أو فسخًا، فقولان:

• الأول: ما زال التحريم باقيًا، ولا يجوز له نكاحها، رُوي عن علي، وابن عباس، وزيد بن ثابت (٢) ، وهو قول سعيد بن المسيب، ومجاهد، والنخعي، والثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ هذا مروي عن الصحابة، ولأنَّ العدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت