وجعل الرقبة لصاحبتها.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: الصحيح التحريم، وهو قول الشافعي، وأحمد أيضًا؛ لأنها ليست ملك يمينه فهو متعد، وملوم؛ لقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} . (١)
كزواج أخت زوجته، أو خالتها، أو عمتها، أو الزواج بخامسة.
فإذا كان الطلاق رجعيًّا؛ استمر التحريم عند أهل العلم. وأما إذا كان الطلاق بائنًا، أو فسخًا، فقولان:
• الأول: ما زال التحريم باقيًا، ولا يجوز له نكاحها، رُوي عن علي، وابن عباس، وزيد بن ثابت (٢) ، وهو قول سعيد بن المسيب، ومجاهد، والنخعي، والثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ هذا مروي عن الصحابة، ولأنَّ العدة