وتنميته؛ دفع إليه المال، وكلٌّ في مجاله، فإذا كان تاجرًا أحسن التجارة، وإن كان فلاحًا أحسن صرف ماله في الزراعة والكسب منها، وما أشبه ذلك، والحاصل أن ذلك يرجع إلى عرف الناس، والله أعلم. (١)
الحجر على المجنون مجمع عليه، ويدل عليه عموم الآية المتقدمة: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء:٥] ، ويزول الحجر عن المجنون بإفاقته ورجوع عقله، ولا يفتقر ذلك إلى حكم حاكم بغير خلاف. قاله ابن قدامة -رحمه الله-. (٢)
• جمهور العلماء على أنه يحجر عليه، ويشرع ذلك للمحافظة على ماله، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء:٦] ؛ فدلَّ على أنه إن كان سفيهًا لا يدفع إليه ماله فيفهم منه جواز الحجر على السفيه وإن كان كبيرا.
واستدلوا على ذلك بعموم الآية المتقدمة: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} ، وبقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة:٢٨٢] ، فأثبت عليه ولاية.