فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 5956

الوارد في ذلك. اهـ

قلتُ: قول شيخ الإسلام -رحمه الله- (للحديث الوارد في ذلك) يعني به ما أخرجه أبو داود (٣٣٠٥) ، وأحمد (٣/ ٣٦٣) ، من حديث جابر -رضي الله عنه- بإسناد صحيح: أنَّ رجلًا قال يوم الفتح: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: «صلِّ هاهنا» ، فسأله، فقال: «صلِّ هاهنا» ، فسأله، فقال: «فشأنك إذًا» .

وقد صححه شيخنا الوادعي -رحمه الله- في «الجامع الصحيح» (٤/ ٤٧١) ، وبوب عليه بما اقتضاه كلام شيخ الإسلام المتقدم، وبالله التوفيق.

مسألة [٣] : شد الرَّحل لزيارة القبور.

قال ابن عبد الهادي -رحمه الله- في «الصارم المنكي» (ص ١٨ - ١٩) : وذكر -يعني شيخ الإسلام- في ذلك قولين للعلماء، أحدها: القول بإباحة ذلك كما يقوله بعض أصحاب الشافعي وأحمد. والثاني: أنه منهي عنه كما نص عليه إمام دار الهجرة مالك بن أنس، ولم ينقل عن أحد من الأئمة الثلاثة خلافه، وإليه ذهب جماعة من أصحاب الشافعي وأحمد.

قال: واحتجَّ الشيخ لمن قال بمنع شدِّ الرِّحال وإعمال الْمُطِّي إلى القبور بحديث مشهور متَّفق على صحَّته وثبوته، من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا تشدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» (١) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت