فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 5956

فَصْلٌ

[مسألة [١] : من شك في طلاقه، أو في شرط الطلاق؟]

من شك هل طلق أم لا؟ أو شك هل وقع شرط الطلاق أم لا؟ فلا يقع الطلاق؛ لأنَّ الأصل عدم الطلاق، واليقين لا يزول بشك؛ لحديث عبدالله بن زيد في «الصحيحين» : «فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» ، وإذا استيقن أنه طلق، وشك هل اشترط أم لا؟ فيقع الطلاق؛ لأنَّ الأصل عدم الاشتراط. (١)

[مسألة [٢] : إذا قال لزوجاته: إحداكن طالق؟]

إن كان له نية في واحدة منهن؛ وقع عليها الطلاق، وإن لم يكن له نية، ففيه خلاف:

• من أهل العلم من قال: تخرج المطلقة منهن بالقرعة. وهو قول الحسن، وأبي ثور، والحنابلة؛ قياسًا على العتق، ولأنَّ الحق لغير معين، فوجب تعيينه بالقرعة، وهذا القول صححه ابن القيم بكلام نفيس في «البدائع» .

• ومنهم من قال: يطلقن جميعًا. وهو قول قتادة، ومالك.

• وقال جماعة من أهل العلم: يعين من شاء منهن، فيوقع عليها الطلاق. وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت