فهرس الكتاب
• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ صفة التسليم: «السلام عليكم ورحمة الله» ، عن يمينه وشماله، وقد جاء في ذلك أحاديث:
منها: حديث جابر بن سمرة في «مسلم» (٤٣١) ، قال: كُنَّا إذا صلينا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قلنا: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله» ، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «علامَ تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمس ... » ، الحديث.
ومنها: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «مسند أحمد» (٦٣٩٧) ، و «أبي يعلى» (٥٧٦٤) ، و «سنن النسائي» (٣/ ٦٢) ، وغيرهم: أنه سئل عن صلاة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كيف كانت؟ قال: «الله أكبر» ، كلما وضع ورفع، ثم يقول: «السلام عليكم ورحمة الله» ، عن يمينه، «السلام عليكم ورحمة الله» عن يساره.
ومنها: حديث عمار بن ياسر -رضي الله عنه- في «سنن ابن ماجه» (٩١٦) ، وهو في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين» ، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يُرى بياض خَدِّه: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله» .
قال ابن رجب -رحمه الله-: ولو اقتصر على قوله: «السلام عليكم» ؛ أجزأه عند جمهورهم، ولأصحاب أحمد فيه وجهان. انتهى.