فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 5956

قال أبو عبد الله غفر الله له: الظاهر أنَّ الوتر هو مجموع صلاة الليل إذا خُتمت بوتر، وأما حديث: «فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بواحدة» ، ففيها محذوف تقديره: فأوتر ما مضى من صلاتك بواحدة، كما صرَّح به في الرواية الأخرى المتقدمة، وهو ظاهر اختيار الإمام ناصر الدين الألباني -رحمه الله- في كتابه «صلاة التراويح» .

[مسألة [٥] : إذا أوتر بثلاث، فهل يفصل بينهن، أم يوصل؟]

• قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٤/ ٢٤) : ذكرنا اختلاف أصحابنا في الأفضل من ذلك، وأن الصحيح عندنا: أنَّ الفصل أفضل، وهو قول ابن عمر، ومعاذ القارئ (١) ، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، ومالك وأحمد، وإسحق، وأبي ثور، وقال الأوزاعي: كلاهما حسن. وقال أبو حنيفة: لا تجوز إلا موصولات. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب قول الجمهور، وهو جواز الوصل والفصل، والفصل أفضل؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «مثنى، مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح؛ صلَّى واحدة توتر له ما قد صلَّى» ، وحديث: «الوتر ركعة من آخر الليل» ، والله أعلم.

وكثير ممن أجاز الوصل يختارون أن يكون بتشهدين، وصحَّ ذلك عن ابن مسعود (٢) ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الوتر بثلاث موصولة يكون بتشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت