قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ١٣١) : الْجَيْشُ إذَا فَصَلَ غَازِيًا، فَخَرَجَتْ مِنْهُ سَرِيَّةٌ أَوْ أَكْثَرُ، فَأَيُّهُمَا غَنِمَ؛ شَارَكَهُ الْآخَرُ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَحَمَّادٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. اهـ
• ثم نقل خلافًا عن النخعي. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ١٠٨) : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا الطِّفْلِ غَيْرُ جَائِزٍ. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي أَهْلِ الشَّامِ، وَاللَّيْثِ فِي أَهْلِ مِصْرَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ فِيهِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رَوَى أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . (٢) اهـ
• وأما التفريق بين الأب وولده الطفل؛ فيحرم أيضًا في مذهب أحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأنه أحد الأبوين، فأشبه الأم.
• ومذهب مالك، والليث جواز التفريق، وقال به بعض الشافعية؛ وذلك لأنَّ الأب ليس من أهل الحضانة، وهو قول غير صحيح، ودليلهم فيه نزاع. (٣)