فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 5956

وقاسوه أيضًا على الأضاحي، وقال الله عز وجل: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة:١٩٦] ، ومعلومٌ أنَّ محله يوم النحر بمنى، ولا يجوز الحلق، أو الذبح قبل ذلك.

• وذهب الشافعي وأصحابه إلى أنه يجوز ذبحه من حين إحرامه بالحج؛ للآية المتقدمة: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، واختلف الشافعية في جواز الذبح بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج، والأصح عندهم جوازه.

قلتُ: وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (١)

مسألة [١٥٧] : مِمَّاذا يكون الهدي؟

قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٣٥٦) : قال العلماء: والهدي ما يُهدى إلى الحرم من حيوان وغيره، والمراد هاهنا: ما يجزئ في الأضحية من الإبل، والبقر، والغنم خاصَّة. اهـ

قلتُ: وهو مذهب الجمهور؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، وهو قول ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في «صحيح البخاري» (١٦٨٨) ، وثبت عن عائشة، وابن عمر -رضي الله عنهم- القول بأنَّ ما استيسر من الهدي لا يكون إلا من الإبل، والبقر (٢) ، وهو قول القاسم بن محمد، ومالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت