فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 5956

لابد أن يرد عليه، أو كان له حاجة في شخص، وخاف أن ينصرف، أو طلب ماء، فلا بأس. اهـ

[مسألة [٢] : ذكر الله أثناء قضاء الحاجة.]

• ذهب جمهور أهل العلم إلى كراهة الذكر أثناء قضاء الحاجة؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «مسلم» (٣٧٠) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرَّ عليه رجلٌ، وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يرد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأخرج أحمد (٤/ ٣٤٥) ، وأبو داود (١٧) ، وغيرهما من حديث المهاجر بن قنفذ -رضي الله عنه-، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ حتى توضأ، ثم اعتذر إلي، فقال: إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٢/ ٨٩) : ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف، والأصحاب، كراهة تنزيه، لا تحريم، بالاتفاق، وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس (١) ، وعطاء، وعكرمة، وعن النخعي، وابن سيرين قالا: لا بأس به.

قال ابن المنذر -رحمه الله-: و تَرْكُ الذِّكر أحَبُّ إليَّ ولا أُؤثم من ذكر، والله أعلم. اهـ (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت