فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 5956

شَرَطَ عَوْدَهَا إلَى الْمُعْمَرِ. وَقَالَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه-: الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ (١) . وَقَالَ طَاوُسٌ: مَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى سَبِيل الْمِيرَاثِ

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الرُّقْبَى وَصِيَّةٌ. يَعْنِي أَنَّ مَعْنَاهَا إذَا مِتُّ فَهَذَا لَك.

وَقَالَ الْحَسَنُ، وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: الرُّقْبَى بَاطِلَةٌ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَجَازَ الْعُمْرَى، وَأَبْطَلَ الرُّقْبَى (٢) . وَلِأَنَّ مَعْنَاهَا أَنَّهَا لِلْآخِرِ مِنَّا، وَهَذَا تَمْلِيكٌ مُعَلَّقٌ بِخَطَرٍ، وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ.

وَلَنَا: مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ الْأَخْبَارِ، وَحَدِيثُهُمْ لَا نَعْرِفُهُ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَعْنَاهَا مَا ذَكَرُوهُ، بَلْ مَعْنَاهَا أَنَّهَا لَك حَيَاتَك، فَإِنْ مِتَّ رَجَعَتْ إلَيَّ فَتَكُونُ كَالْعُمْرَى سَوَاءً، إلَّا أَنَّهُ زَادَ شَرْطَهَا لِوَرَثَةِ الْمُرْقَبِ، إنْ مَاتَ الْمُرْقَبُ قَبْلَهُ، وَهَذَا يُبَيِّنُ تَأْكِيدَهَا عَلَى الْعُمْرَى. اهـ

[مسألة [٧] : العمرى في غير العقار؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٢٨٧) : وَتَصِحُّ الْعُمْرَى فِي غَيْرِ الْعَقَارِ، مِنْ الْحَيَوَانِ، وَالنَّبَاتِ؛ لِأَنَّهَا نَوْعُ هِبَةٍ، فَصَحَّتْ فِي ذَلِكَ، كَسَائِرِ الْهِبَاتِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الرَّجُلِ يَعْمُرُ الْجَارِيَةَ: فَلَا أَرَى لَهُ وَطْأَهَا. قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت