فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 5956

الثاني: عليه شيء، واختلفوا في ذلك، فمنهم من قال: يُطعم شيئًا، وهو قول عطاء، والثوري، والنخعي، ورواية عن أحمد، ومنهم من قال: عليه دم، وهو قول النخعي، ومالك، ومنهم من قال: إن ترك الثلاثة الأيام؛ فعليه دم، وإن ترك أقل من الثلاثة؛ فعليه الإطعام. وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد.

والقول الأول أقرب، وهو ترجيح ابن حزم، والله أعلم. (١)

مسألة [٢٢١] : من أراد أن يبيت ليلتين، ثم يَنفر.

ذكر أهل العلم أنه يُشرع لمن أراد أن يتعجل أن يقتصر على مبيت ليلتين؛ لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة:٢٠٣] .

واشترط جمهور العلماء لمن أراد التَّعجُّلَ أن يخرج من منى قبل أن تغيب الشمس من اليوم الثاني، قالوا: فإذا غربت وهو بمنى؛ لزمه مبيت الليلة الثالثة، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} قالوا: واليوم اسم للنهار دون الليل.

وصحَّ هذا القول عن عمر -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (٥/ ١٥٢) ، وعن ابنه كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (الباب/ ١٩ من كتاب المناسك) ، وكما في «سنن البيهقي» ، وقال به من التابعين: أبو الشعثاء، وعطاء، وطاوس، وأبان بن عثمان، والنخعي، واختاره إسحاق، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت