فهرس الكتاب

الصفحة 5764 من 5956

مسألة [٥] : إذا أعتق السيدُ عبدَه سائبة، بمعنى: لا يريد ولاءه؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ له ذلك، ولا ولاء له، رُوي عن عمر (١) ، وهو قول عمر بن عبدالعزيز، والزهري، ومكحول، وأبي العالية، ومالك، وأحمد في رواية؛ إلا أنَّ أحمد قال: إن مات عن مالٍ لم يورث؛ اشتُرِيَ به رقاب، فأُعتِقوا كما نُقِل عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه فعل ذلك. أخرجه عبدالرزاق (٩/ ٢٨) بإسناد صحيح. وقال الآخرون: يُجعل ولاؤه لجماعة المسلمين. ولا ينافي ذلك ما قاله أحمد؛ لأن أحمد يُحمل قوله على أنه على سبيل الاستحباب.

• وقال عطاء: يوالي من شاء.

• وذهب الشعبي، والنخعي، والكوفيون إلى أنه لا بأس ببيع ولاء السائبة وهبته.

• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ الولاء للمعتِق، وهو قول ابن سيرين، والحسن، والشافعي، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛ لحديث: «إنما الولاء لمن أعتق» ، وحديث: «اشترطي لهم، فإنما الولاء لمن أعتق» بمعنى أنَّ الشرط لا يغنيهم شيئًا، وصحَّ هذا القول عن ابن مسعود. (٢)

وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت