دم المتعة لا يجب على حاضر المسجد الحرام. اهـ
قلتُ: خالف طاوس، فقال: إن تمتعوا فعليهم مثل ما على الناس. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩٤١) ، وإسناده حسن.
والصحيح مذهب الجمهور، ودليله قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:١٩٦] . (١)
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: لا يكون متمتعًا، وهو قول قتادة، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن حزم، وعزاه النووي للجمهور؛ لأنَّ الإحرام بالعمرة ركنٌ، وقد وقع في غير أشهر الحج.
الثاني: عمرته في الشهر الذي يطوف فيه ويحل، ويكون متمتعًا، وهو قول الحسن، والحكم، وابن شبرمة، والثوري، والشافعي في أحد قوليه، وعطاء، ومالك.
الثالث: إن طاف أربعة أشواط في أشهر الحج؛ فيكون متمتعًا، وإلا فلا، وهو قول أبي حنيفة.
قلتُ: والصواب هو القول الأول -والله أعلم-؛ لأنه قد أدى بعض العمرة في غير أشهر الحج. (٢)