ذِمَّتِهِ مِنْهُ، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْيَدِ أَنَّهَا بِحَقٍّ؛ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِهَا.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٣٥٨) : وَلَنَا مَا قَدَّمْنَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، بَلْ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُمَا ثَمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ مِلْكٌ لِلرَّاكِبِ، وَهَا هُنَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْمَالِكَ يُنْكِرُ انْتِقَالَ الْمِلْكِ فِيهَا إلَى الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ يَدَّعِيهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِانْتِقَالِ، فَيَحْلِفُ، وَيَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ. اهـ (١)
في هذه الحالة يكون القول قول المعير؛ لأنهما اتفقا أنها عارية في يد المستعير، واختلفا في رجوعها إلى يد المعير، فادَّعى ذلك المستعير، وأنكر المعير، والبينة على المدعي، واليمين على من أنكر. (٢)