وجاء هذا القول عن أبي حبة الأنصاري، وابن عمر كما في «المحلى» ، وهو ثابت عنهما، وهو قول أحمد، وإسحاق فيمن رمى بست.
ومنهم من قال: إن ترك حصاة؛ فعليه تمرة، أو القيمة، وهو قول طاوس.
ومنهم من قال: عليه بالحصا طعام مسكين نصف صاع حنطة، وهو قول أبي حنيفة.
ومنهم من قال: إن نسي الحصا؛ فعليه دمٌ؛ فإن ترك السبع؛ فعليه بدنة، وهو قول مالك.
ومنهم من قال: عليه بالحصا طعام؛ فإن بلغت ثلاثًا؛ فعليه دمٌ، وهو قول الشافعي.
ومنهم من قال: يرجع ويتم ما بقي، وهو قول ابن عمر (١) ، ومحمد بن الحنفية، وابن حزم، وهو الأقرب إلى الصواب، ومن ترك متعمدًا فلم يتم حتى سافر؛ فيأثم، وحجُّه صحيح، والله أعلم. (٢)
• ذهب جمهور العلماء إلى أنها واجبة، وليست بركن، واستدلوا بأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقوله: «بمثل هؤلاء فارموا» ، وقوله: «ارم ولا حرج» .
• وذهب عبد الملك بن الماجشون، وابن حزم إلى أنها ركنٌ لا يصح الحج إلا بها، ونقله ابن حزم عن الزهري، وعن أصحابه الظاهرية، واستدلوا بنفس الأدلة