فهرس الكتاب
• ذهب أكثر الشافعية، والحنابلة إلى أنه لا تجب عليه فيه الزكاة؛ لأنَّ الجنين لا يُتيقن حياته، ويُوثَق بها؛ فلا يحصل تمام الملك، واستقراره؛ فعلى هذا يبتديء حولًا من حين ينفصل.
• وذهب بعض الشافعية، والحنابلة إلى أنه يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول؛ لأنَّه يحكم له بالملك في الظاهر، حتى إنه يمنع منه بقية الورثة، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (١)
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٣٣٥) : ذكرنا أنَّ مذهبنا أنها إذا وجبت الزكاة، وتمكن من إخراجها؛ وجب الإخراج على الفور؛ فإنْ أَخَّرَها أثم، وبه قال مالك، وأحمد، وجمهور العلماء، ونقله العبدري عن أكثرهم، ونقل أصحابنا عن أبي حنيفة أنها على التراخي. اهـ
وقيد ابن قدامة مذهب أبي حنيفة بما إذا لم يطالب، وحُجَّةُ الجمهور أنَّ الله أمر بالزكاة بقوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} ، والأمر المطلق يقتضي الفور.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ١٤٦) : هَاهُنَا قَرِينَةٌ تَقْتَضِي الْفَوْرَ، وَهُوَ أَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ، وَهِيَ نَاجِزَةٌ؛ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْوُجُوبُ، نَاجِزًا،