فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 5956

واستدل عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» . (١)

وهو ترجيح الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير [سورة المائدة] ، والذي يظهر لي أنَّ القول الثاني أصح؛ لأنَّ الغاية من المسح هو إصابة الشعر بشيء من الماء، وقد حصل ذلك بالغسل، والله أعلم. (٢)

[مسألة [٢٤] : المسح على العنق.]

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ١٢٧ - ) : لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى عُنُقِهِ فِي الْوُضُوءِ، بَلْ وَلَا رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ، بَلْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي فِيهَا صِفَةُ وَضَوْءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ عَلَى عُنُقِهِ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَحِبَّ ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، كَمَالِكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَد فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِمْ، وَمَنْ اسْتَحَبَّهُ فَاعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى أَثَرٍ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- (٣) ، أَوْ حَدِيثٍ يَضْعُفُ نَقْلُهُ أَنَّهُ: «مَسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ» (٤) ، وَمِثْلَ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ عُمْدَةً، وَلَا يُعَارِضُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ، وَمَنْ تَرَكَ مَسْحَ الْعُنُقِ؛ فَوُضُوءُهُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ

قلتُ: فمسح العنق في الوضوء من البدع؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس؛ فهو رد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت