ثلاثة أثواب -لفائف- تدرج فيها إدراجًا، وهو ترجيح الإمام الألباني -رحمه الله- في «أحكام الجنائز» (ص ٦٥) . (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٣٨٧) : قَالَ أَحْمَدُ: يُكَفَّنُ الصَّبِيُّ فِي خِرْقَةٍ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَنَحْوُهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَغَيْرُهُمْ، لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ ثَوْبًا يُجْزِئُهُ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرٌ فَأَشْبَهَ الرَّجُلَ. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٣٨٤) : وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤْخَذَ أَحْسَنُ اللَّفَائِفِ، وَأَوْسَعُهَا، فَيَبْسُطَها أَوَّلًا، ثُمَّ يَبْسُطُ الثَّانِيَةَ الَّتِي تَلِيهَا فِي الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ عَلَيْهَا، وَيَجْعَلُ فَوْقَهَا حَنُوطًا وَكَافُورًا، ثُمَّ يَبْسُطُ فَوْقَهُمَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ يُحْمَلُ الْمَيِّتُ مَسْتُورًا بِثَوْبٍ، فَيُوضَعُ فِيهَا مُسْتَلْقِيًا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِإِدْرَاجِهِ فِيهَا، وَيُجْعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَيُجْعَلُ مِنْ الطِّيبِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ، وَمَغَابِنِهِ ... ، ثُمَّ يَثْنِي طَرَفَ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَرُدُّ طَرَفَهَا الْآخَرَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْهُ الطَّرَفُ الْأَيْمَنُ إذَا وُضِعَ عَلَى يَمِينه فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِالثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثَةِ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا فَضَلَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، فَيُرَدَّ عَلَى وَجْهِهِ وَرِجْلَيْهِ، وَإِنْ خَافَ انْتِشَارَهَا؛ عَقَدَهَا، وَإِذَا وُضِعَ فِي الْقَبْرِ؛ حَلَّهَا، وَلَمْ يَخْرِقْ الْكَفَنَ. انتهى باختصار وحذف.