فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 5956

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٣٤) : نصَّ عليه أحمد؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، وكان ابن عمر يفعله (١) ، وبه قال النخعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه خلافًا. اهـ

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٧٦) : واتفقوا على أنَّ هذا الاستلام ليس بواجب، وإنما هو سنة؛ لو تركه لم يلزمه دمٌ. اهـ

مسألة [٦٣] : قوله: فلما دنا من الصفا قرأ: « {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} » .

استحب بعض أهل العلم للمعتمر، أو الحاج أن يقرأ إذا بدأ بالطواف بين الصفا والمروة هذه الآية التي قرأها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وذلك قبل الرُّقِي إلى الصفا، ولا يفعل ذلك في بقية الأشواط.

[مسألة [٦٤] : قوله: «أبدأ بما بدأ الله به» ، فبدأ بالصفا.]

• ذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ الابتداء في السعي بين الصفا والمروة يكون من الصفا، كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو واجبٌ، ولا يجزئه أن يبتدئ من المروة، وذلك لأنَّ فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقع بيانًا للسعي الواجب، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» ، وهو مذهب أحمد، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، والمشهور عن أبي حنيفة أنه يجوز الابتداء من المروة، والصحيح قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت