الِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذَا مَالٌ أَلْقَاهُ صَاحِبُهُ فِيمَا يَتْلَفُ بِتَرْكِهِ فِيهِ اخْتِيَارًا مِنْهُ، فَمَلَكَهُ مَنْ أَخَذَهُ، كَاَلَّذِي أَلْقَوْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، وَلِأَنَّ فِيمَا ذَكَرُوهُ تَحْقِيقًا لِإِتْلَافِهِ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمُبَاشَرَتِهِ بِالْإِتْلَافِ. اهـ
قال أبو محمد -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٣٤٩) : فَأَمَّا إنْ انْكَسَرَتْ السَّفِينَةُ، فَأَخْرَجَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ أَصْحَابُ الْمَتَاعِ مَتَاعَهُمْ، وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي أَصَابُوهُ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَابْنِ المُنْذِرِ، وَالْقَاضِي. وَعَلَى قِيَاسِ نَصِّ أَحْمَدَ يَكُونُ لِمُسْتَخْرِجِهِ أَجْرُ الْمِثْلِ. اهـ
والأخير اختاره شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٣٠/ ٤١٥) .
• مذهب الحنابلة، والشافعية أنه مخير بين أكلها، أو بيعها وحفظ ثمنها، واشترط الشافعية إذن الحاكم في البيع؛ إلا أن يعجز، ومتى أراد أكلها، أو بيعها؛ فإنه يحفظ صفاتها، ثم يعرفها عامًا؛ فإن جاء صاحبها أدى إليه.
• ومذهب مالك، والثوري، وأصحاب الرأي أنه يتصدق بها لصاحبها؛ فإن جاء ضمنها.
والصحيح مذهب الحنابلة، والله أعلم. (١)