فعليك كذا، وإلى أرض كذا؛ عليك كذا. ومثلها إن قال: إن زرعت هذه الأرض حنطة؛ فأجرتها مائة، وإن زرعتها شعيرًا؛ فأجرتها خمسون. ونحو ذلك. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٩٦) : يَصِحُّ كِرَاءُ الْعَقَبَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَمَعْنَاهَا: الرُّكُوبُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، يَرْكَبُ شَيْئًا وَيَمْشِي شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ اكْتِرَاؤُهَا فِي الْجَمِيعِ، جَازَ اكْتِرَاؤُهَا فِي الْبَعْضِ. وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا مَعْلُومَةً، إمَّا أَنْ يُقَدِّرَهَا بِفَرَاسِخَ مَعْلُومَةٍ، وَإِمَّا بِالزَّمَانِ، مِثْلَ أَنْ يَرْكَبَ لَيْلًا وَيَمْشِيَ نَهَارًا، وَيُعْتَبَرُ فِي هَذَا زَمَانُ السَّيْرِ دُونَ زَمَانِ النُّزُولِ. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَرْكَبَ يَوْمًا وَيَمْشِيَ يَوْمًا؛ جَازَ؛ فَإِنْ اكْتَرَى عُقْبَةً، وَأَطْلَقَ؛ احْتَمَلَ أَنْ يَجُوزَ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، وَلَيْسَ لَهُ ضَابِطٌ، فَيَكُونُ مَجْهُولًا. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَرْكَبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَمْشِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ مَا زَادَ وَنَقَصَ؛ جَازَ. اهـ
قلتُ: الصحيح أنه إذا أطلق لا تصح الإجارة؛ للجهالة، ولعدم وجود عرف ينضبط في ذلك، والله أعلم.
• مذهب الحنابلة أنه لا يشترط، ويمكن ذلك بالوصف، فيقوم مقام الرؤية، إذا وصفه بما يختلف به في الطول والقصر، والهزال والسمن، والصحة والمرض.
• وقال الشافعي وبعض الحنابلة: لابد من الرؤية؛ لأنَّ ذلك لا ينضبط بالوصف.