فهرس الكتاب
وأقولُ: ههنا أولى بصحة الشرط إذا كان للواه?? غرض صحيح؛ لأنَّ البيع عقد معاوضة، والهبة عقد تبرع، ومثال الغرض الصحيح أن يقول: أهب لك هذا المسجل بشرط أن لا تهبه لفلان المبتدع. والله أعلى وأعلم. (١)
قال أبو محمد بن قدامة المقدسي -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٢٥٠) : وَإِنْ وَهَبَ أَمَةً وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا؛ صَحَّ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَحْمَدَ، فِي مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِالْأُمِّ دُونَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ. وَبِهِ يَقُولُ فِي الْعِتْقِ النَّخَعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: تَصِحُّ الْهِبَةُ، وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ. وَلَنَا، أَنَّهُ لَمْ يَهَبْ الْوَلَدَ؛ فَلَمْ يَمْلِكْ الْمَوْهُوبُ لَهُ، كَالْمُنْفَصِلِ، وَكَالْمُوصَى بِهِ. اهـ
• منع من ذلك كثير من الفقهاء؛ لأنه عقد تمليك لعين فلا يصح مؤقتًا كالبيع.
• وذكر بعض الحنابلة الجواز، واختاره شيخ الإسلام -رحمه الله-، وهو الصواب؛ لأنه شرط لا ينافي دليلًا شرعيًّا، والمسلمون على شروطهم، ويدل على صحته صحة العُمْرَى المشترط رجوعها على الصحيح من قولي العلماء أيضًا كما سيأتي بيانه إن شاء الله. (٢)